هناك القليلون في التاريخ الحديث ممّن يُمكنهم منافسة العقيد الليبي الراحل "معمر القذافي" في غرابة الأطوار والتصريحات المثيرة للجدل، وبالتأكيد فإن "كيرسان إليومزينوف"، رجل الأعمال والرئيس السابق لجمهورية كالميكيا التابعة للاتحاد الفيدرالي الروسي ورئيس الاتحاد الدولي للشطرنج لأكثر من عقدين، هو أحد هؤلاء، مع تاريخ حافل بالادّعاءات الغريبة ليس أقلها زعمه قدرته على التواصل مع الآخرين عبر التخاطر، وتصريحاته المثيرة للجدل حول قيام مجموعة من الفضائيين باختطافه على متن سفينة الفضاء الخاصة بهم واصطحابه لزيارة كوكبهم قبل أن يعاود الظهور في غرفة نومه بعد ساعة واحدة فقط.
لذا لم تكن مباراة الشطرنج الملحمية التي نقلها التلفاز الحكومي الليبي بين إليومزينوف والقذافي في يونيو/حزيران لعام الربيع العربي 2011 سوى نهائي مستحق لكأس العالم للقادة غريبي الأطوار، خاصة مع تصريحات إليومزينوف التي تلت المباراة مؤكدا خلالها أنه منح القذافي تعادلا باعتباره لم يكن يريد الإساءة لمُضيفه، لكن التعادل الحقيقي الذي أراد إليومزينوف منحه للقذافي كان يتجاوز مباراة الشطرنج الاستعراضية لعالم الواقع، فمع اشتعال الثورة الشعبية ضد نظام القذافي إبان الربيع، سعت موسكو لمنح الديكتاتور الليبي تعادلا(1) سياسيا مع معارضيه المدعومين بغطاء وقصف جوي لطائرات حلف شمال الأطلسي "الناتو".
بدأ كل شيء في السابع عشر من فبراير/شباط للعام المذكور، حين خرج الليبيون مطالبين بإنهاء حكم القذافي، ليُقرِّر الأخير مواجهتهم بمستوى غير مسبوق من القمع استدعى في نهاية المطاف شنّ حملة جوية من قِبل الناتو ضد نظامه -الذي لم يكن يلقى قبولا لدى الغرب بالأساس- تحت شعار "حماية المدنيين"، وهو تدخل لم تحبه موسكو بنظرتها المعتادة تجاه المساعي الأميركية المزعومة لاستغلال ثورات الربيع العربي للإطاحة بالحُكّام غير المرغوبين لواشنطن وحلفاء روسيا في الشرق الأوسط.
ورغم أن القذافي لم يكن حليفا لروسيا بالمعنى التقليدي مثل نظام الأسد في دمشق، فإن البلدين جمعتهما مصالح ضمنية على أساس العداء المشترك للهيمنة الغربية، مع حفنة من المصالح الاقتصادية والعسكرية الموسعة، غير أن ذلك لم يكن كافيا لدفع الروس لإلقاء ثقلهم الدبلوماسي وراء العقيد الليبي منذ البداية، حيث اكتفت موسكو بالامتناع عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي لعام 2011 الذي يعاقب نظام القذافي على انتهاكات حقوق الإنسان، وهو القرار الذي وضع حجر الأساس للتدخل الغربي بقيادة الناتو في ليبيا. اعتراض جاء اتساقا مع سياسة موسكو التقليدية التي تُعارض بشكل مطلق التدخلات الغربية ضد الأنظمة السيادية.
لكن التدخل الغربي في ليبيا تطور بسرعة لم يتصورها الروس في البداية، وبدلا من الاقتصار على توفير غطاء جوي لحماية المتظاهرين، اتضح أن حملة الناتو الجوية استهدفت تقويض نظام القذافي بما مهّد الطريق لإعادة هندسة المشهد الليبي بشكل يتوافق مع المصالح الغربية، ما دفع موسكو لمراجعة سياستها لتُوفد إليومزينوف كمندوب غير رسمي لها لليبيا في محاولة لإظهار الصداقة للقذافي بعدما انفض عنه معظم حلفائه، وسعيا لإقناعه بالتوصل لتسوية تفاوضية مع معارضيه يمكن أن تحفظ له سيطرته على الأرض وتُنقذ حكمه، في وقت كانت فيه حملة القصف الغربي تُعاني جمودا نسبيا إثر معارضة ألمانيا للحملة، والانقسام بين دول الناتو حول جدواها والهدف منها.
بيد أن تدخل موسكو جاء متأخرا، ولم تُفلح لعبة الشطرنج الروسية في إقحام القياصرة كوسطاء بين الحكومة والمعارضة في ليبيا أو حتى بين القذافي والغرب كما أمل وقتها الرئيس الروسي "ديمتري مدفيديف" ورئيس الوزراء "فلاديمير بوتين"، وبعد أكثر من أربعة أشهر ونيف فقط على مباراة الشطرنج الشهيرة، لقي "القذافي" حتفه في مشهد درامي في مسقط رأسه بمدينة "سرت"، وبدا أن مقتله كتب شهادة وفاة النفوذ الروسي في طرابلس الجديدة التي توقَّع الجميع أنها ستكون أقرب للغرب من أي وقت منذ صعود نظام القذافي نهاية الستينيات.
لكن ليبيا أثبتت أنها أكثر تعقيدا مما بدا، وبمجرد الإطاحة بنظام القذافي اندلع صراع محتدم على السلطة بين عشرات الفصائل والميليشيات والقوى السياسية والقبلية، وفشلت ليبيا على مدار قرابة تسعة أعوام في الاندماج تحت سلطة حكومة واحدة، وباتت ملعبا للعديد من القوى الأجنبية بما تحمله من فرص ومكاسب على أكتاف القوى المتناحرة، ولم تكن روسيا بعيدة عن ذلك، ففي أعقاب تدخل عسكري ناجح لها في سوريا عام 2015، بدأت موسكو في إيلاء الملعب الليبي اهتماما كبيرا منذ عام 2017، وكثفت من تواصلها مع الفصائل الليبية المختلفة وبالأخص مع "خليفة حفتر"، القائد الميليشياوي البارز في الشرق الليبي والذي يخوض حربا ضروسا ضد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس.
بالنسبة لموسكو، هناك الكثير من أوجه الشبه التي تجمع بين رئيس النظام السوري "بشار الأسد" وبين الجنرال المتقاعد "حفتر"، فمثل الأسد الذي يشير إلى معارضيه دوما على أنهم "إرهابيون"، غالبا ما يُقدِّم حفتر نفسه كـ "حاجز" ضد ما يسميه "التطرف العنيف" بليبيا، حيث يرى كلٌّ منهما نفسه الضامن الوحيد للوصول لنوع من الاستقرار في كلا البلدين، ويبدو أن هذه الرسالة تطرب آذان موسكو التي تُفضِّل التعامل مع الحُكّام الديكتاتوريين الأقوياء وترى أنهم الأقدر على حفظ مصالحها.
في ضوء ذلك، لم يكن رهان روسيا على حفتر مفاجئا، وهو رهان يتوافق مع النمط التقليدي لحلفاء الروس بالمنطقة، ورغم ذلك فإن إستراتيجية موسكو الليبية لم تتضمن بعد قصف البلاد بالقنابل من أجل إخضاعها لسلطة حفتر كما فعلت في سوريا ومع معارضة "الأسد"، وذلك لأن ليبيا تحتل أولوية ضئيلة على أجندة السياسة الروسية مقارنة بسوريا، ويبدو أن موسكو ترغب في اتباع نهج أكثر تعاونا في الملف الليبي وترى أن مصالحها ستُخدم بشكل أفضل عبر الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، وهو نهج من المرجح أن يتعزز مع قرار تركيا مؤخرا إرسال قوات عسكرية دعما لحكومة الوفاق الوطني بقيادة "فايز السراج" في طرابلس، وهو ما وضع موسكو وأنقرة في مواجهة بعضهما بعضا في ملعب جديد، حيث ترغب كلتا القوتين في استغلال الفراغ والتردد الغربي للعب دور "صانع الملوك" على الأراضي الليبية.
تُعَدُّ ليبيا بلدا صحراويا يمتلك آلاف الكيلومترات من الحدود المشتركة مع دول الجوار بما يشمل الجزائر ومصر وتشاد والنيجر والسودان وتونس، ما يعني أنها تقع على مفترق طرق رئيس بين شمال أفريقيا وجنوب أوروبا ومنطقة الساحل الأفريقي، وبخلاف ذلك فلدى ليبيا أكثر من 46.4 مليار دولار من الاحتياطات النفطية المؤكدة، ما يضعها في المرتبة الأولى أفريقيًّا والعاشرة عالميًّا من حيث حجم الاحتياطات الهيدروكربونية، فضلا عن 53 تريليون قدم مكعب من احتياطات الغاز المؤكدة.
وبسبب هذه الاحتياطات الكبيرة مع شبكة كبيرة من الموانئ والمحطات النفطية، ظلّت ليبيا على مدار عقود المصدر الرئيس للطاقة في بلدان جنوب أوروبا وعلى رأسها فرنسا وإيطاليا، فعلى عكس النفط والغاز الطبيعي المنقولين من مناطق أبعد، كانت تكلفة استخراج الوقود الأحفوري من ليبيا ونقلها للأسواق الغربية منخفضة للغاية، وهو ما جعلها لفترة طويلة المورد المفضل للطاقة للدول الأوروبية.
ورغم هذه الأهمية واجه الغربيون مشكلات كبيرة في التعامل مع الميول السياسية المتقلبة لنظام القذافي ونزعته المناهضة للغرب، بعكس روسيا التي تمتعت بعلاقات ودية مع الجماهيرية الليبية منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث لعبت طرابلس دورا(2) مهما ومحوريا إبان الحرب الباردة كقاعدة للمصالح السوفيتية في البحر المتوسط، بينما تم تجهيز الجيش الليبي بالأسلحة السوفيتية بعد أن أظهر القذافي دعما مخلصا لرسالة موسكو العلنية المناهضة للإمبريالية الغربية حول العالم.
لذا لم تكن مباراة الشطرنج الملحمية التي نقلها التلفاز الحكومي الليبي بين إليومزينوف والقذافي في يونيو/حزيران لعام الربيع العربي 2011 سوى نهائي مستحق لكأس العالم للقادة غريبي الأطوار، خاصة مع تصريحات إليومزينوف التي تلت المباراة مؤكدا خلالها أنه منح القذافي تعادلا باعتباره لم يكن يريد الإساءة لمُضيفه، لكن التعادل الحقيقي الذي أراد إليومزينوف منحه للقذافي كان يتجاوز مباراة الشطرنج الاستعراضية لعالم الواقع، فمع اشتعال الثورة الشعبية ضد نظام القذافي إبان الربيع، سعت موسكو لمنح الديكتاتور الليبي تعادلا(1) سياسيا مع معارضيه المدعومين بغطاء وقصف جوي لطائرات حلف شمال الأطلسي "الناتو".
بدأ كل شيء في السابع عشر من فبراير/شباط للعام المذكور، حين خرج الليبيون مطالبين بإنهاء حكم القذافي، ليُقرِّر الأخير مواجهتهم بمستوى غير مسبوق من القمع استدعى في نهاية المطاف شنّ حملة جوية من قِبل الناتو ضد نظامه -الذي لم يكن يلقى قبولا لدى الغرب بالأساس- تحت شعار "حماية المدنيين"، وهو تدخل لم تحبه موسكو بنظرتها المعتادة تجاه المساعي الأميركية المزعومة لاستغلال ثورات الربيع العربي للإطاحة بالحُكّام غير المرغوبين لواشنطن وحلفاء روسيا في الشرق الأوسط.
ورغم أن القذافي لم يكن حليفا لروسيا بالمعنى التقليدي مثل نظام الأسد في دمشق، فإن البلدين جمعتهما مصالح ضمنية على أساس العداء المشترك للهيمنة الغربية، مع حفنة من المصالح الاقتصادية والعسكرية الموسعة، غير أن ذلك لم يكن كافيا لدفع الروس لإلقاء ثقلهم الدبلوماسي وراء العقيد الليبي منذ البداية، حيث اكتفت موسكو بالامتناع عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي لعام 2011 الذي يعاقب نظام القذافي على انتهاكات حقوق الإنسان، وهو القرار الذي وضع حجر الأساس للتدخل الغربي بقيادة الناتو في ليبيا. اعتراض جاء اتساقا مع سياسة موسكو التقليدية التي تُعارض بشكل مطلق التدخلات الغربية ضد الأنظمة السيادية.
لكن التدخل الغربي في ليبيا تطور بسرعة لم يتصورها الروس في البداية، وبدلا من الاقتصار على توفير غطاء جوي لحماية المتظاهرين، اتضح أن حملة الناتو الجوية استهدفت تقويض نظام القذافي بما مهّد الطريق لإعادة هندسة المشهد الليبي بشكل يتوافق مع المصالح الغربية، ما دفع موسكو لمراجعة سياستها لتُوفد إليومزينوف كمندوب غير رسمي لها لليبيا في محاولة لإظهار الصداقة للقذافي بعدما انفض عنه معظم حلفائه، وسعيا لإقناعه بالتوصل لتسوية تفاوضية مع معارضيه يمكن أن تحفظ له سيطرته على الأرض وتُنقذ حكمه، في وقت كانت فيه حملة القصف الغربي تُعاني جمودا نسبيا إثر معارضة ألمانيا للحملة، والانقسام بين دول الناتو حول جدواها والهدف منها.
بيد أن تدخل موسكو جاء متأخرا، ولم تُفلح لعبة الشطرنج الروسية في إقحام القياصرة كوسطاء بين الحكومة والمعارضة في ليبيا أو حتى بين القذافي والغرب كما أمل وقتها الرئيس الروسي "ديمتري مدفيديف" ورئيس الوزراء "فلاديمير بوتين"، وبعد أكثر من أربعة أشهر ونيف فقط على مباراة الشطرنج الشهيرة، لقي "القذافي" حتفه في مشهد درامي في مسقط رأسه بمدينة "سرت"، وبدا أن مقتله كتب شهادة وفاة النفوذ الروسي في طرابلس الجديدة التي توقَّع الجميع أنها ستكون أقرب للغرب من أي وقت منذ صعود نظام القذافي نهاية الستينيات.
لكن ليبيا أثبتت أنها أكثر تعقيدا مما بدا، وبمجرد الإطاحة بنظام القذافي اندلع صراع محتدم على السلطة بين عشرات الفصائل والميليشيات والقوى السياسية والقبلية، وفشلت ليبيا على مدار قرابة تسعة أعوام في الاندماج تحت سلطة حكومة واحدة، وباتت ملعبا للعديد من القوى الأجنبية بما تحمله من فرص ومكاسب على أكتاف القوى المتناحرة، ولم تكن روسيا بعيدة عن ذلك، ففي أعقاب تدخل عسكري ناجح لها في سوريا عام 2015، بدأت موسكو في إيلاء الملعب الليبي اهتماما كبيرا منذ عام 2017، وكثفت من تواصلها مع الفصائل الليبية المختلفة وبالأخص مع "خليفة حفتر"، القائد الميليشياوي البارز في الشرق الليبي والذي يخوض حربا ضروسا ضد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس.
بالنسبة لموسكو، هناك الكثير من أوجه الشبه التي تجمع بين رئيس النظام السوري "بشار الأسد" وبين الجنرال المتقاعد "حفتر"، فمثل الأسد الذي يشير إلى معارضيه دوما على أنهم "إرهابيون"، غالبا ما يُقدِّم حفتر نفسه كـ "حاجز" ضد ما يسميه "التطرف العنيف" بليبيا، حيث يرى كلٌّ منهما نفسه الضامن الوحيد للوصول لنوع من الاستقرار في كلا البلدين، ويبدو أن هذه الرسالة تطرب آذان موسكو التي تُفضِّل التعامل مع الحُكّام الديكتاتوريين الأقوياء وترى أنهم الأقدر على حفظ مصالحها.
في ضوء ذلك، لم يكن رهان روسيا على حفتر مفاجئا، وهو رهان يتوافق مع النمط التقليدي لحلفاء الروس بالمنطقة، ورغم ذلك فإن إستراتيجية موسكو الليبية لم تتضمن بعد قصف البلاد بالقنابل من أجل إخضاعها لسلطة حفتر كما فعلت في سوريا ومع معارضة "الأسد"، وذلك لأن ليبيا تحتل أولوية ضئيلة على أجندة السياسة الروسية مقارنة بسوريا، ويبدو أن موسكو ترغب في اتباع نهج أكثر تعاونا في الملف الليبي وترى أن مصالحها ستُخدم بشكل أفضل عبر الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، وهو نهج من المرجح أن يتعزز مع قرار تركيا مؤخرا إرسال قوات عسكرية دعما لحكومة الوفاق الوطني بقيادة "فايز السراج" في طرابلس، وهو ما وضع موسكو وأنقرة في مواجهة بعضهما بعضا في ملعب جديد، حيث ترغب كلتا القوتين في استغلال الفراغ والتردد الغربي للعب دور "صانع الملوك" على الأراضي الليبية.
تُعَدُّ ليبيا بلدا صحراويا يمتلك آلاف الكيلومترات من الحدود المشتركة مع دول الجوار بما يشمل الجزائر ومصر وتشاد والنيجر والسودان وتونس، ما يعني أنها تقع على مفترق طرق رئيس بين شمال أفريقيا وجنوب أوروبا ومنطقة الساحل الأفريقي، وبخلاف ذلك فلدى ليبيا أكثر من 46.4 مليار دولار من الاحتياطات النفطية المؤكدة، ما يضعها في المرتبة الأولى أفريقيًّا والعاشرة عالميًّا من حيث حجم الاحتياطات الهيدروكربونية، فضلا عن 53 تريليون قدم مكعب من احتياطات الغاز المؤكدة.
وبسبب هذه الاحتياطات الكبيرة مع شبكة كبيرة من الموانئ والمحطات النفطية، ظلّت ليبيا على مدار عقود المصدر الرئيس للطاقة في بلدان جنوب أوروبا وعلى رأسها فرنسا وإيطاليا، فعلى عكس النفط والغاز الطبيعي المنقولين من مناطق أبعد، كانت تكلفة استخراج الوقود الأحفوري من ليبيا ونقلها للأسواق الغربية منخفضة للغاية، وهو ما جعلها لفترة طويلة المورد المفضل للطاقة للدول الأوروبية.
ورغم هذه الأهمية واجه الغربيون مشكلات كبيرة في التعامل مع الميول السياسية المتقلبة لنظام القذافي ونزعته المناهضة للغرب، بعكس روسيا التي تمتعت بعلاقات ودية مع الجماهيرية الليبية منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث لعبت طرابلس دورا(2) مهما ومحوريا إبان الحرب الباردة كقاعدة للمصالح السوفيتية في البحر المتوسط، بينما تم تجهيز الجيش الليبي بالأسلحة السوفيتية بعد أن أظهر القذافي دعما مخلصا لرسالة موسكو العلنية المناهضة للإمبريالية الغربية حول العالم.
Comments
Post a Comment